سيرة ذاتية

إبراهيم أبو عواد القيسي، مفكر، وشاعر،وكاتب صحفي من الأردن. ولد في عَمَّان 1982، لعائلة من شيوخ بني قيس/قَيس عَيلان(أكبر قبيلة عربية في العالم).حاصل على البكالوريوس في برمجة الحاسوب من جامعة الزيتونة الأردنية (2004).له اهتمامات واسعة في دراسات الكتب الدينية (القرآن الكريم، التوراة، الإنجيل )، والفكر الإسلامي، والفلسفة،وعلم الاجتماع،والسياسة ،والنقد الأدبي،والشعر،والرواية، والعلوم الطبيعية . متفرغ للبحث والتأليف.يكتب في أبرز الصحف والمجلات في الوطن العربي وأوروبا . يتم تدريس كتاباته ومؤلفاته في أكثر من 60 جامعة في العالم . له آلاف المقالات والدراسات، وعشرات الكتب المطبوعة،من أبرزها: [1]حقيقة القرآن [2] أركان الإسلام [3] أركان الإيمان [4] النبي محمد[5]دراسات منهجية في القرآن والسنة[6] العلاقات المالية والقضائية والسياسية والاقتصادية في القرآن [7] دراسات منهجية في القرآن والتوراة والإنجيل [8] الدعوة الإسلامية [9] منهج الكافرين في القرآن [10] العلوم والفنون في القرآن [11] العمل في القرآن [12] العلاقات الأخلاقية في القرآن [13] القصص والتاريخ في القرآن [14]الإنسان والأسرة والمجتمع في القرآن [15] الديانات في القرآن الكريم [16] بحوث في الفكر الإسلامي [17] التناقض في التوراة والإنجيل [18] صورة اليهود في القرآن والسنة والإنجيل [19] نقض عقائد ابن تيمية المخالفة للقرآن والسنة [20] عقائد العرب في الجاهلية[21]فلسفة المعلقات العشر[22] النظام الاجتماعي في القصيدة(المأزق الاجتماعي للثقافة. كلام في فلسفة الشعر) [23] صرخة الأزمنة ( سِفر الاعتراف ) [24] حياة الأدباء والفلاسفة العالميين [25]مشكلات الحضارة الأمريكية [26]الأعمال الشعرية الكاملة(مجلد واحد)[27] سيناميس (الساكنة في عيوني)[28] خواطر في زمن السراب [29] فلسفة المتنبي الشعرية [30] أشباح الميناء المهجور (رواية)[31]جبل النظيف ( رواية) [32] أرشيف القرابين ( رواية ) [33] أكفان مغسولة جيدًا ( رواية ) [34] المقالات الممنوعة [35] نقض كتاب الثابت والمتحول/ جهل أدونيس في قراءة التراث [ يُمنع ترجمة أيَّة مادة في هذه المدونة أو نقلها بأيَّة وسيلة كانت إلا بعد الحصول على موافقة خطية مُسبقة من المؤلف إبراهيم أبو عواد، تحت طائلة المسؤولية القانونية، ووفق قوانين حماية الملكية الفكرية ] .

14‏/07‏/2010

نتائج عسكرة السياسة

نتائج عسكرة السياسة
إبراهيم أبو عواد
جريدة القدس العربي
لندن ،14/7/2010م .
تبقى الإرهاصات في الفكر السياسي الأمريكي تياراً تكوينياً لسياسات شخصية نفعية متضاربة . إذ إن تكرار المتواليات البؤرية في محيطات هندسة الأسطورة يحيل الفردَ المؤدلَج في سراديب الأمركة الداخلية أو الخارجية إلى جسم ذي قطبَيْن ( قامع _ مقموع ) .
فالعائش في الجحور سوف يصعقه الضوء ويدمر حياته ، لذا فهو يتأقلم تدريجياً مع الظلام حتى يصير الوهمُ المعتم جزءاً إنسانياً أصيلاً في الذات الكيانية للأفراد . ومن ثم تنعكس هذه الصيغة الشخصية لتصل إلى مستويات مجتمعية عمومية ، الأمر الذي يقلب الموازين ، فيتحول الفردُ إلى رافض لذاته ، وعدوٍّ لخلاصه . وفي ظل هذا الغبش المتداعي في مجالات توارث أنسنة الخديعة فإن المخيال المتصوَّر يغدو واقعاً هامشياً لسياسة إمبراطورية تشبه الإمبراطورية الرومانية القديمة من حيث تقسيم الناس إلى سادة وعبيد . وللأسف فإن جاهلية القرن الحادي والعشرين بكل ما تحمله من انتكاساتٍ على جميع الأصعدة تتمحور حول فلسفة السادة والعبيد في التعاملات بين أجزاء النظام السياسي العالمي ، مما يُشكِّل عائقاً حقيقياً أمام نهوض الإنسان وحريته . ومن خلال كسر أدلجة التحولات الإدارية في هندسة الخراب الشامل نستطيع إيقاف آلة القتل في المجال الروحي . فوأد الروح هو الدرب الأقصر نحو التحطيم الشامل للمنجزات الإنسانية في مجالات الحياة الفاضلة، لكن قيمة الحياة الفاضلة كتيار فكري نظامي يتعارض مع الفوضى الخلاقة التي تنتهجها كثير من الأنظمة السياسية الكَوْنية من أجل تفكيك العالَم ، وتقسيمه على أسس الصراعات الدينية والعِرقية ، وإعادة تركيبه بما يضمن بسط سيادة الأوهام على كل تقاطعات الحياة المفصلية للأنا والآخر والذات الشخصانية والذات المقابِلة والمجتمعات في شتى صور حياتها . إن تقوقع السُّلطوية المركزية في أية حضارة تقوم على استنزاف الضحايا حتى الرمق الأخير ، سيحصر الدلالاتِ في زوايا الظلام الدامس ، فصارت الشمس جزءاً لا يتجزأ من منظومة العتمة . وهذا الانعكاس ذو المنحى التأسيسي في متواليات هندسة الانكسار أخذ بعداً إنسانياً في صميم المشروع التكويني للفرد فصار الفردُ قامعاً آلياً لذاته بفعل الضغط الهستيري الخارجي المكثَّف من كل الجهات ، الأمر الذي أَنتج ضغطاً تلقائياً نابعاً من إفرازات التداعي الانسحابي في الذات الإنسانية ، فأضحت العلاقة بين الإنسان والمجتمع العالمي علاقة نفعية مادية مع تبادل فظيع للأدوار بصورة ميكانيكية دامية . والانهيار التكريسي في صيغه العنيفة هذه إنما هو حصيلة توحش المجتمعات المادية ضد ذاتها الفلسفية والواقعية . وما التمزق الاجتماعي والتفكك الأسري في محيطات العناصر المنسية الدالة على تفتيت القيم الإنسانية إلا حالة شَعْبَوِيَّة في نطاق التداعي اللامنطقي لانتكاسة الروح في أكثر صور التحطيم الفردي على مستوى الجماعة شراسةً . لكن المجتمع المادي الاستهلاكي بوصفه تجمعاً هجيناً من كيانات إنسانية شتى لا رابط بينها سوى المنفعة المتبادلة سائر إلى الاضمحلال ، لأن البناءات في ذاتية انكسار الحلم هي التشكيل المضاد للعقلانية ، مدعوماً بخلفية دينية مشوَّشة ، لأن التوظيف الأيديولوجي هو صيغ بشرية للتبادل المادي النَّفعي المغرِض . والإشكالية القاسية في السياقات السابقة هي أن سياسة أدلجة التراث الديني هي مأزق المعنى السياسي الغربي . وهكذا يتضح أن العلمانية مجرد شعار لا وزن له عند التمحيص، وغربلة الأفكار . فالأداء العلماني هو صيغ خفية للأداء الديني . فوحدة الانتقال السياسي الفوضوي من غبش الأمية السياسية إلى جدلية الآلة العسكرية تتكرس أكثر فأكثر كوحدة وجودية تحل مكان التنظيم العقلاني للقيم الإنسانية . فذهنية الأنساق كلما ابتعدتْ عن مركزية القوة المادية لشريعة الرصاصة اقتربتْ من التفكير الحالم الدائر في أفلاك الكلمة . لكن الأدلجة في محيطات عسكرة كوكب الأرض عن طريق انتهاج فلسفة القطب الأوحد ، ستؤدي إلى تكريس الشرخ بين الشرق والغرب . فالمشكلة الفلسفية في صميم نواة المركزية الفكرية للسياسات المأزومة هي عدم فهم ثنائية التفريغ والإحلال . فالنظام العالمي الجديد المتشكل من القطب الواحد الأوحد يعاني من أزمة التلاشي المتسارع ، لأن أمريكا متأثرة بالفراغ في جوفها ، أو مركزية منبع سطوتها ، بفعل التآكل في النظام الاجتماعي الهش الضاغط على أنظمة مالية منكسرة . وفي زحمة هذا التسارع المتداعي في التفريغ ستجد الحضارة الأمريكية نفسها قناعاً بلا وجه، فتدخل في سباق مرعب مع الزمن الطائر بلا انتظار ، وعندها تختلط الأوراق فيبدأ نظام الدولة الأمريكية بمحاولة إحلال قيم المنطق في قوالب اللامنطق داخل أدق تفاصيل التقاطعات المجتمعية ، أي إنه يحاول ضخ القيم الفكرية والمالية والعسكرية في بؤر مركزية مثقوبة من كل الجهات ، وهذه الصدمة ستزيد من حجم المأزق الوجودي الأمريكي . وهناك رواية للكاتب الأمريكي الحائز على جائزة نوبل وليم فوكنر بعنوان " حينما أرقد محتضراً " . وهذا العنوان نتاج الإفرازات الاجتماعية المأزومة في ملابسات المجتمع الأمريكي الذي يعاني من انكسار القيم . وإننا نقرأ في رواياته انهيارَ المجتمع الأمريكي المنتكس في المجال الوجداني، وانهيارَ الإنسان في معاناته اليومية في مجتمع عنصري رافض له . وكل هذه الإشكاليات الشرسة أسَّست لمفهوم اتساع الفجوة بين الأغنياء والفقراء، والتفرقة العنصرية، وخرافاتِ نقاء العِرْق المدعومة بنظام أيديولوجي يستند إلى لون البشرة كمبدأ إستراتيجي وهمي . فالاحتضار الجمعي الذي يختزله المجتمعُ في دوائر عزلة الفردية الرهيبة ، ويختزله الفردُ في إشكاليات المجتمع المتشنج الموغل في التضييق على أبنائه ، هو احتضار المأزق الوجودي الشرس المنتفخ في متواليات المشاعر الإنسانية بصورة يصعب معها علاجه . وعلى الرغم من ضخامة هذا البالون الأمريكي المتعاظم ظاهرياً ، والذي منظره قد يُفزِع من يراه، إلا أنه سيظل في مهب الريح تتحكم فيه كيفما تشاء ، ومصيره في يد دبوس صغير يقضي على الحلم المتمرد على شريعة الأنسنة الأخلاقية .

13‏/07‏/2010

أغنية سريعة لثوار جنوب تايلند

أغنية سريعة لثوار جنوب تايلند
للشاعر/ إبراهيم أبو عواد
من مجموعة " القرميد والإعصار"
دار اليازوري ، عَمان 2009م .
نحن نقاتِل لكي يظل الآخرون
نائمين مع نسائهم في غرف النوم
كلُّ الحملات الصليبية
لن تهز خيوطَ جواربنا
نؤذِّن في سجون الوهج
ونصلِّي على البلاط البارد
وكلُّ أشياء الزنازين
تصلِّي وتقاتِل
وتقاتِل وتصلِّي
سجوننا أحزمةٌ ناسفة
وكرياتُ دمنا ذاكرة المنجنيق
نخلع دودَ المنافي من جِلد الضباب
خطِّ الاستواء صفيحِ الطوفان
ونخرج من جلودنا أسراباً
من الفيضانات الحارقة
كُنْ دمي المتفجر
أو جوازَ سفر للصاعقة
سنعلن استقلالنا على أرضنا وحُلمنا
وذكرياتِ أمهاتنا
ونوزِّع الحلوى على الطيور
في هجرتها إلى أقفاصنا الصدرية
مآذننا إعلانُ استقلالنا
وقرآنُنا دستور دولتنا
وعيدُ استقلالنا جثث الغزاة
التي جرفتها سيولُ دمنا الماحقة
في المساء نعمل عشاقاً للألغام
لا عشاقاً للملكات التافهات
لا تنتظر مَلَكَ الموت كي يأتيَكَ
اذهبْ إليه واثقاً
بالذي سيَنزع حياتَه
قال الوردُ البري
الذي يقدِّم لنا الدعمَ اللوجستي :
(( عندما أمسكتُ الرَّشاشَ لأول مرة
تذكرتُ أول امرأةٍ أحببتُها وأحبَّتني ))
لا فرق بين خناجر العشق
والقنابلِ الهيدروجينية
لأن الذهاب إلى المعركة فلسفة ليلة الدخلة
يا مَن وُلدتم في المعارك
وَوَلدتم المعاركَ
ادَّخروا الرومانسيةَ
حتى تغازلوا الحورَ العين
لا وطنٌ ولا حاكم ولا حكومة ولا شعب
نحن الوطن والحاكم والحكومة والشعب
إن المجتمع الدولي ذبابةٌ
نَبصق عليها وندوسها
ادفنْ هذه الأرض العرجاء
واصنعْ أرضاً حالمة بلا أمريكا
ادفنْ هلوسةَ الشرعية الدولية
وازرعْ شرعيةَ وجودكَ الدولية
خاليةً من كلاب الفيتو
لكن الملكة فكتوريا كبيرة الدمى
في مسرح العرائس المحروق
لن تقتنع بغير شهوتها الجنسية المهووسة
خُذْها سبيةً وتاجَها غنيمة
واتركْ لها ذكريات عشاقها
العاطلين عن العمل
بين عيوننا يسهر الثوار
على حراسة قطعان الانقلابات العسكرية
ودودةُ القز تحمل على ظهرها
مصفاةَ نفطٍ عمياء
وتلعب الشطرنج مع صديقاتها العوانس
حاوِلْ يا صوتَ الرعد
أن تصمِّم عَلماً لدولتنا الجديدة .

12‏/07‏/2010

القيامة على الأبواب

القيامة على الأبواب
للشاعر/ إبراهيم أبو عواد
من مجموعة "القرميد والإعصار"
دار اليازوري ، عَمان 2009م .
عودوا إلى بلادكم
أيها اللصوص الملتفون
حول العجل المقدَّس
لا مكان لزوجاتكم الخائنات
بين نسائنا الطاهرات
ولا مكان لتوراتكم المحرَّفة
على رفوف مصاحفنا المحفوظة
تغيَّرتْ ألوانُ ربطات العنق
وأقنعةُ الغزاة واحدة
سأظل أقاتل قبل المعركة
وأثناءها وبعدها
فليس لي بيتٌ أعود إليه
(( وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ
وَأَخْرِجُوهُم مِنْ حَيْثُ أَخْرَجُوكُمْ ))
أنا التنين الغامض كالعبوات الناسفة
الذي باع بيتَه للشفق
تحت لساني مطارٌ عسكري
وألغامٌ بحرية وأحزمةٌ ناسفة
افتحْ سبعين مليون جبهة
وحوِّل الكوكبَ إلى معركة نهائية
فلن ينبت القمحُ
إلا على شفرات السيوف
ولن يعم السلامُ
إلا إذا شرب عصيرَ الليمون الدمار
وقد تعجز الأرض عن الولادة
إلا بعد الطوفان
إذا تكسَّرت النصال على النصال
ستجدني بين النصال
أشرب النسكافيه على ظهر فَرَسي
أبصق على البوارج الحربية
فتنفجر كأغشية بكارة عاهرات لاس فيجاس
لستُ أنا من يهتز
أمام جيش الإسكندر المقدوني
أو أفخاذ لاعبات التنس الأرضي
لا الأم تيريزا قدِّيستي
ولا مارتن لوثر مخلِّصي
نحن خلاص كوكبنا من صكوكِ الغفران
ومحاكمِ التفتيش
اخرجْ من جلدكَ
وارمِ جلدكَ على وزارة الحرب
قنبلةً فراغية
لا تضحكوا على حذائي
بأسلحتكم النووية البلاستيكية
فنحن الأسلحة النووية
وآينشتاين لا أقبله تلميذاً عندي
نحن النظرية النسبية والخاصة والعامة
والنظريةُ المطْلقة
والحربُ بين الخوارزمي ونيوتن
هي فراشتنا التي تحط على ظهر التنين
شراييني من النهر إلى البحر
فلتولدْ فلسطين من النهر إلى البحر
خذوا زنا المحارم في التوراة
ولنا ضوء وجوه الأنبياء في القرآن
نقلب الطاولةَ على حضارتكم الرومانسية
كالخيانة الزوجية
كلُّ رضيعٍ في جسد زيتوننا استشهادي
قنبلةٌ نيزكٌ حارقٌ
وكلُّ جورب في رِجل مجاهد
أجملُ من حضارتكم الزانية
هل رأيتَ جثةً كالغرب الإسخريوطي
تضع المكياجَ ؟
فاصهر المكياجَ بالألغام الأرضية
ودبابيسِ كل الشهب
مثلما تتحول بحارنا
التي تحاصر البوارجَ الحربية
إلى براكين جامحة
لا تنتظرْ صهيونية
من جامعة كامبردج تحلم بكَ
احرقْ منامها بدماء أوثانها
وبرميلِ النفط إلهِ قومها المصلوب
لن أخسر في المعركة
غير ربَّاط بسطاري
وسأقاتِل حافياً كالنسرين
أو عارياً كالبارود النقي
أو لابساً كالغابات
لم أساعدْ جارتي في نشر الغسيل
على سور المقبرة
لأني أنشر دمي العنيفَ
من طبقة الأوزون حتى سور الصين
على فوهات المدافع
على جثامين الغزاة
على صواريخ المطر
أبعِدوا نساءكم الملوَّثات بالماريجوانا
عن أبنائنا
كلُّ طائراتكم المصنوعة
من جلود الهنود الحمر
ألعابٌ في أيدي أطفالنا
وكلُّ أيامكم بيرل هاربر
وكلُّ تاريخكم أكذوبة الهولوكوست
وكلُّ أيامنا عمليات استشهادية
لا تبكوا علينا
ولن نبكيَ عليكم
شهداؤنا في الجنة
وقتلاكم في النار
أحضِروا نعوشكم معكم
وفق قرارات شرعية اللصوص الدولية
فلن تمس أخشابُنا جلودَكم القذرة
خذوا المفاعلاتِ النووية الصبيانية
إلى غرف نومكم
فقد تعوَّدْنا على هذه الألعاب النارية
لأننا نتنفس اليورانيوم المخصب
أكثر من الأكسجين
ودماؤنا لا تتحرك إلا بالوقود النووي
الذي يمتصكم
تلُّ الربيع اسمُ رموشنا
لا شيء اسمه تل أبيب
يا مَن قتلتم الأنبياءَ
ثم ذهبتم للنوم مع نسائكم
(( قُلْ تَمَتَّعْ بِكُفْرِكَ قَلِيلاً
إِنَّكَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ ))
لستُ أنا جون كيندي لتقتلوه
ثم تبكوا عليه أمام كاميرات المسرحية
استقبلوني بالورود
لأن سأغزوكم في عُقر داركم
أنا المحاصِر أدخل في حريق جلودكم
بلا واقي الرصاص
لأن جدران رئتي من الأسمنت المسلح
تسمُّون أنفسكم مسيحيين
وتركعون لأعداء المسيح
وتضعون الصليبَ على أعلامكم
وتسجدون لمن يرمون مريم بالزنا
خذوا جائزة نوبل
في الخيانة الزوجية
من لصوص الأرض
ونحن نقاتل باسم رب السماوات والأرض
يا كل المجرات التي تسير
على الشارع الرصاصي
ابتعدي قليلاً
لينسف حليبُ الشمس ميليشياتِ الإبادة
أظافرنا صدامُ الحضارات
فاخلع الورمَ السرطاني
في جسد العاصفة
وراءكم في كل مكان
سنصعد إليكم على القمر
سنقتحم غرفَ نومكم
سنصل إليكم
وأنتم في دورات المياه
قادمون وراءكم في أدغال أفريقيا
أو في البيت الأبيض المحروق
انتظرونا في قاع المحيط الهادي
أو في طائرات البوينغ والإيرباص
موتوا بين أفخاذ عشيقاتكم
وسنعيش في المعركة بين بحرنا ونهرنا
ونساؤكم سبايا وجنودكم أسرى
ودولتكم وهمٌ محاصَر في علبة سجائر
في كل أزقة كوكبنا حربُ شوارع
سنصهر جلودكم في فوهات مدافعنا
كما تصهر جهنمُ
تجاعيدَ غولدا مائير
وعندما تدخلون النارَ
ألقوا التحيةَ على يهوذا الإسخريوطي
إذا رأيتم جلودَنا يتساقط منها الكلور السام
ورصاصَ دمنا يجلِّل البيتَ الأبيض بالسواد
وأظافرَنا تزرع سرطانَ الجلد
في جسم حضارتكم الفاشية
فستعرفون أن فيتنام
كانت رحلةً سياحية آخر الأسبوع
سيقود حضارتَنا الماحية في نهاية التاريخ المهديُّ والمسيح
وسيقود حضارتَكم العوراء الأعورُ الدجال
ومَن يضحكْ أخيراً يضحكْ كثيراً
(( السَّيْفُ أَصْدَقُ أَنْبَاءً مِنَ الْكُتُبِ ))
سنجعل حياتكم انتحاراتِ همنغواي المتكررة
حتى لو عشتم حياتكم بالطول والعرض
مثل مارلين مونرو
تذكروا أن نهايتها هي الهلاك
نستأصلكم كجرذان نيويورك
كزجاج مهزلة الأمم المتحدة
كرائحة جوارب مونيكا
وهي في أحضان الشيطان
ذي الشَّعر الأبيض
وقِّعوا على كل معاهدات السلام
وصافِحوا المجرمين الشرفاء
ولا تطلبوا مني المجيء
إلى حفلة الجماجم
لا أريد معرفة فنون الطبخ
عند اليهوديات المعلبات
في مقلاة المكياج
فأنا أشحذ سيفي
لأحز به رؤوس فئران الحضارة
نقاتل باسم الله
وتقاتلون باسم يهوذا الإسخريوطي
ارمني في المعركة
وستجدني حيث تركتَني
(( فَإِنْ كُنْتَ لا تَسْطِيعُ دَفْعَ مَنِيَّتي
فَدَعْنِي أُبادِرْها بما مَلَكَتْ يَدِي ))
لكم كاميرون دياز وجنيفر لوبيز وشاكيرا
ولنا ذكرياتُ الشركسيات
الصاعدات إلى الشمس
أيها الغزاة
لكم ذكريات الملكة فكتوريا الدمية وعشاقها
ولنا ذكريات الأنبياء المهاجرين
لكم تجار الرقيق الأبيض
ولنا أئمة قريش الثوار
أنتم أقنعة أساطير خَيْبر
ونحن جند محمد
أنتم عيون السامري وخوار عجله
ونحن جند موسى
أنتم كل خيانات يهوذا الإسخريوطي
ونحن جند المسيح
سيِّدتنا مريم
وسيدتكم مارلين مونرو
سيدتنا الزهراء
وسيدتكم بريحيت باردو
كلُّ تاريخكم حفلٌ راقص
للهياكل العظمية
أكملي الانقلاب الشامل
يا أمواج النسور
حتى لو لعبت فتياتُ الليل القمارَ
على جثماني
حبيبتي بلادَ الفراشات الذبيحة
زمردتي السجينة !
سوف نمحو جلاديكِ
من هذا المدى الرصاصي
ونضيء عظامَنا في طريقنا
إلى صلاة الفجر
يحرِّمون تعدد الزوجات
ويبيحون الخيانة الزوجية
ينكرون وجود الله
ويثبتون خرافةَ الهولوكوست
يا إمبراطورية اصطياد الأثداء المسرطنة
في حفر المجاري التقدمية
أيها الفاشيون الذين يحرسون الصدى الصخري
وينتظرون خروجَ موسوليني
من دورة المياه
قد ألغيتُ دستورَ الملهى الليلي
وتلمودَ الدولة البوليسية
الذي فصَّله الطواغيت
على مقاس جنونهم
ومحوتُ وزاراتِ الحرب
من كل أجنحة الحمَامات
فمن مَلِك العميان
الذي سيحارب الإلهَ ؟
مآذننا رماحنا
فاصعدْ ضوءاً من أعصاب الزنزانة
لعبيد ممالك السراب وعاهراتِ الشمال
النارُ الأبدية
افتحْ كلَّ النوافذ على القيامة
وإذا تزيَّن الملوكُ لعشيقاتهم
فتزيَّنْ أنتَ لِمَلَك الموت
لا ظل البجع يعبر أظافر النسيان
ولا وجهكَ يزحف كالعقرب
على سطوح برميل النفط
فليكنْ خاتمكَ ظلالاً عنيفة
لهذه الرعود المقاتِلة
ابنِ مسجداً في الفاتيكان
أكبر من كنيسة بطرس
أسمعْني أذانَ الفجر
يأتي من عيون بيج بن
ولا تخنْ دموعَ الراهبات الواقفات
في سعال الروح ينتظرنَ الحافلةَ
لم يبقَ مني غير سيفي
الذي يستهلك دماءَ الغزاة بشراهة
لكي يظل عنيفاً كخصلات شَعر الريح
والمفاعلاتُ النووية طلاء أظافر كلابنا البوليسية
ذاهبون إلى كل المعارك
ونحن نمضغ العلكةَ
فاتركْ قياصرةَ الأعراب يضاجعون الدمى
في براميل النفط
دعكَ من البطيخ في زمن الانقلابات العسكرية
لأن الاحمرار ولادةُ الأرض خاليةً
من أمريكا الإسخريوطي
أحرَقْنا الرايةَ البيضاء
وشطبنا البيتَ الأبيض من الخارطة
وصنعْنا عالَماً جديداً
يليق بخرائطنا الضوئية الخاصة
كلُّ أباطرة الأعراب باعوا فلسطين
فتصدَّقْ بدمكَ على كوكب السيوف
والأحزمةِ الناسفة
إن غزة ثورة اللهب المستمر
تمحو فئرانَ التلمود
يسري الكفاحُ المسلح في عروقنا
كما يسري الجنسُ في عروق شارون ستون
أدخل في حناجر الغزاة ساطعاً
كالمقصلة الجديدة
أجدِّف في جثث الوهم
وأتعلم سباحةَ الفراشة في دمائكم
(( فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلاً
وَلْيَبْكُوا كَثِيراً جَزَاءً
بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ )) .