سيرة ذاتية

ابراهيم ابو عواد مفكر وأديب من الأردن . ولد في عَمَّان 1982م . حاصل على البكالوريوس في برمجة الحاسوب من جامعة الزيتونة الأردنية ( 2004م ).له اهتمامات واسعة في دراسات الكتب الدينية ( القرآن الكريم ، الإنجيل ، التوراة )، والفكر الإسلامي ، والفلسفة، وعلم الاجتماع ، والسياسة ،والنقد الأدبي ، والشعر ، والرواية ، والعلوم الطبيعية. عمل في مجال تدريس الحاسوب والرياضيات . ينشر قصائده ومقالاته السياسية في الصحف المحلية كالرأي والدستور ، والدولية مثل القدس العربي والعرب والزمان في لندن ، وفي مواقع الإنترنت . له العديد من النظريات، والمؤلفات الصادرة عن دار اليازوري في الأردن وهي 1 المرجع السهل في علم الكيمياء 2 المرجع السهل في علوم الأرض والبيئة 3 المرجع السهل في علم الاحتمالات 4 كلام الفراشة الناعمة ( شعر ) 5 أكفان مغسولة جيداً ( رواية) 6 الأساس الفكري للجاهلية 7 التناقض في التوراة والأناجيل 8 صورة اليهود في القرآن والسنة والأناجيل 9 محاولة لفهم لغة البحر ( نثر أدبي )10 مدخل إلى علم اجتماع القصيدة 11 القرميد والإعصار ( شعر) 12 أشباح الميناء المهجور ( رواية ) 13 قضايا تهم كل مسلم ( ممنوع) 14 دراسات منهجية في القرآن والسنة 15 مشكلات الحضارة الأمريكية .
تنبيه: يمنع نقل أي مادة في هذه المدونة أو ترجمتها أو إعادة النشر بأي وسيلة إلا بعد الحصول على الموافقة الخطية المسبقة من المؤلف ( إبراهيم أبو عواد ) ، تحت طائلة المسؤولية القانونية .

27/10/2011

القصيدة إعمار الخيال وترميم الذاكرة

القصيدة إعمار الخيال وترميم الذاكرة
للكاتب/ إبراهيم أبو عواد .
جريدة العرب اللندنية 25/10/2011

لا يمكن حصر مهمة القصيدة في اكتشاف الجذور الاجتماعية لحركة التاريخ الإنساني ، لأن الفكر الشعري عبارة عن عنفوان متكامل ومتشظي يستحيل سجنه في قالب محدود . فالقصيدةُ هي نظام كُلي يرمي إلى تأريخ اللحظة الآنية على شكل رموز عابرة لمفاصل الزمن ، واختزالِ المعاني المركزية في حياتنا وفق منظومة مُكثَّفة ذات صِبغة عالمية ، لأن الشِّعر لغة عالمية قائمة بذاتها _ مهما اختلفت لغات الكتابة وجنسيات الشعراء _ . وهذا الأفق القصائدي الكَوْني الذي يصهر الثقافات المختلفة في هوية جامعة ، يهزُّ الحلمَ البشري بكل قوة لكي تتولد أنساق جذرية جديدة تتفرع على شكل أمكنة معرفية متجددة وأزمنة وجدانية دائمة الانبعاث .

والدخول إلى عوالم النص الشعري مغامرةٌ غير طائشة . فهو ليس رحلة عبر الزمن فحسب ، بل _ أيضاً_ اختراع لأزمنة جديدة تولد من حرارة التعبير الشعري الطامحة إلى إعادة إعمار الخيال البشري الذي يتكسر في أزمنة المجتمع المغلقة ، وإعادةِ ترميم الذاكرة الجمعية الغارقة في الأنماط العَرَضية دون اقتحام الجوهر . لذلك فإن النص المنبعث من لهب التجربة لا يقدر على التأثير في البيئة المحيطة إلا إذا تمتع بالقدرة على إعمار الخيال وترميم الذاكرة . وسوى ذلك سينشغل النصُّ بالأشياء الطافية على السطح دون اكتشاف الأعماق .

والقصيدة ليس من وظيفتها إعادة نسخ الواقع المادي المعاش على الورق ، وليس من وظيفتها حبس المشاعر الإنسانية في حِبر الكلمات ، أو إعادة إنتاج البشر بصورة ميكانيكية ، لأن إفراغ العناصر من المحتوى العاطفي سيكون مدمراً للمجتمع ومنظومته الشعرية على السواء . فالوظيفة الأساسية للقصيدة متشعبة ومستمدة من كَوْن الشَّاعر هو الناطق الرسمي باسم كائنات الطبيعة ( الإنسان . الحيوان . النبات . الجماد ) . وهو لا يمارس هذه المهمة بدافع الاستبداد أو مصادرة العناصر الأخرى، وإنما انطلاقاً من دَوْره الحياتي المحوري ، إذ إنه الرَّائي الذي لا يفرض رؤيته على الأشياء ، بل يلغي الحواجزَ لكل تصبح الرؤية واضحة لجميع الأشياء .